فهرس الكتاب

الصفحة 6790 من 7446

أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا قال: اطلعت حفصة على النبي صلى الله عليه وسلم مع أم إبراهيم فقال:"لا تخبري عائشة"وقال لها"إن أباك وأباها سيملكان أو سيليان بعدي فلا تخبري عائشة"قال: فانطلقت حفصة فأخبرت عائشة فأظهره الله عليه ، فعرف بعضه وأعرض عن بعض. قال أعرض عن قوله:"إن أباك وأباها يكونان بعدي". كره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينشر ذلك في الناس. {فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ} أي أخبرت به عائشة لمصافاة كانت بينهما ، وكانتا متظاهرتين على نساء النبي صلى الله عليه وسلم. {وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ} أي أطلعه الله على أنها قد نبأت به. وقرأ طلحة بن مصرف"فلما أنبأت"وهما لغتان: أنبأ ونبأ. {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ } عرف حفصة بعض ما أوحي إليه من أنها أخبرت عائشة بما نهاها عن أن تخبرها ، وأعرض عن بعض تكرما ؛ قاله السدي. وقال الحسن: ما استقصى كريم قط ، قال الله تعالى {عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} . وقال مقاتل: يعني أخبرها ببعض ما قالت لعائشة ، وهو حديث أم ولده ولم يخبرها ببعض وهو قول حفصة لعائشة: إن أبا بكر وعمر سيملكان بعده. وقراءة العامة"عرف"مشددا ، ومعناه ما ذكرناه. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، يدل عليه قوله تعالى: { وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} أي لم يعرفها إياه. ولو كانت مخففة لقال في ضده وأنكر بعضا. وقرأ علي وطلحة بن مصرف وأبو عبدالرحمن السلمي والحسن وقتادة والكلبي والكسائي والأعمش عن أبي بكر"عرف"مخففة. قال عطاء: كان أبو عبدالرحمن السلمي إذا قرأ عليه الرجل"عرف"مشددة حصبه بالحجارة. قال الفراء: وتأويل قوله عز وجل:"عرف بعضه"بالتخفيف ، أي غضب فيه وجازى عليه ؛ وهو كقولك لمن أساء إليك: لأعرفن لك ما فعلت ، أي لأجازينك عليه. وجازاها النبي صلى الله عليه وسلم بأن طلقها طلقة واحدة. فقال عمر: لو كان في آل الخطاب خير لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك. فأمره جبريل بمراجعتها وشفع فيها. واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم نساءه شهرا ، وقعد في مشربة مارية أم إبراهيم حتى نزلت آية التحريم على ما تقدم. وقيل: هم بطلاقها حتى قال له جبريل:"لا تطلقها فإنها صوامة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت