فهرس الكتاب

الصفحة 6800 من 7446

معها إلى توبة. وقال الكلبي: التوبة النصوح الندم بالقلب ، والاستغفار باللسان ، والإقلاع عن الذنب ، والاطمئنان على أنه لا يعود. وقال سعيد بن جبير: هي التوبة المقبولة ؛ ولا تقبل ما لم يكن فيها ثلاثة شروط: خوف ألا تقبل ، ورجاء أن تقبل ، وإدمان الطاعات. وقال سعيد بن المسيب: توبة تنصحون بها أنفسكم. وقال القرظي: يجمعها أربعة أشياء: الاستغفار باللسان ، وإقلاع بالأبدان ، وإضمار ترك العود بالجنان ، ومهاجرة سيء الخلان. وقال سفيان الثوري: علامة التوبة النصوح أربعة: القلة والعلة والذلة والغربة. وقال الفضيل بن عياض: هو أن يكون الذنب بين عينيه ، فلا يزال كأنه ينظر إليه. ونحوه عن ابن السماك: أن تنصب الذنب الذي أقللت فيه الحياء من الله أمام عينك وتستعد لمنتظرك. وقال أبو بكر الوراق: هو أن تضيق عليك الأرض بما رحبت ، وتضيق عليك نفسك ؛ كالثلاثة الذين خلفوا. وقال أبو بكر الواسطي: هي توبة لا لفقد عوض ؛ لأن من أذنب في الدنيا لرفاهية نفسه ثم تاب طلبا لرفاهيتها في الآخرة ؛ فتوبته على حفظ نفسه لا لله. وقال أبو بكر الدقاق المصري: التوبة النصوح هي رد المظالم ، واستحلال الخصوم ، وإدمان الطاعات. وقال رويم: هو أن تكون لله وجها بلا قفا ، كما كنت له عند المعصية قفا بلا وجه. وقال ذو النون: علامة التوبة النصوح ثلاث: قلة الكلام ، وقلة الطعام ، وقلة المنام. وقال شقيق: هو أن يكثر صاحبها لنفسه الملامة ، ولا ينفك من الندامة ؛ لينجو من آفاتها بالسلامة. وقال سري السقطي: لا تصلح التوبة النصوح إلا بنصيحة النفس والمؤمنين ؛ لأن من صحب توبته أحب أن يكون الناس مثله. وقال الجنيد: التوبة النصوح هو أن ينسى الذنب فلا يذكره أبدا ؛ لأن من صحت توبته صار محبا لله ، ومن أحب الله نسي ما دون الله. وقال ذو الأذنين: هو أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت