فهرس الكتاب

الصفحة 6824 من 7446

{ آمَنَّا} وقدم مفعول {تَوَكَّلْنَا} فيقال: لوقوع { آمَنَّا} تعريضا بالكافرين حين ورد عقيب ذكرهم. كأنه قيل: آمنا ولم نكفر كما كفرتم. ثم قال {وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا} خصوصا لم نتكل على ما أنتم متكلون عليه من رجالكم وأموالكم ؛ قاله الزمخشري.

الآية: [30] {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}

قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ} يا معشر قريش {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} أي غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الدلاء. وكان ماؤهم من بئرين: بئر زمزم وبئر ميمون. {فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} أي جار ؛ قاله قتادة والضحاك. فلا بد لهم من أن يقولوا لا يأتينا به إلا الله ؛ فقل لهم لم تشركون به من لا يقدر على أن يأتيكم. يقال: غار الماء يغور غورا ؛ أي نضب. والغور: الغائر ؛ وصف بالمصدر للمبالغة ؛ كما تقول: رجل عدل ورضا. وقد مضى في سورة"الكهف"ومضى القول في المعنى في سورة"المؤمنون"والحمد لله. وعن ابن عباس: {بِمَاءٍ مَعِينٍ} أ ي ظاهر تراه العيون ؛ فهو مفعول. وقيل: هو من معن الماء أي كثر ؛ فهو على هذا فعيل. وعن ابن عباس أيضا: أن المعنى فمن يأتيكم بماء عذب. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت