فهرس الكتاب

الصفحة 6838 من 7446

يقول:"لا تزال أمتي بخير ما لم يفش فيهم ولد الزنى فإذا فشا فيهم ولد الزنى أوشك أن يعمهم الله بعقاب". وقال عكرمة: إذا كثر ولد الزنى قحط المطر.

قلت: أما الحديث الأول والثاني فما أظن لهما سندا يصح ، وأما حديث ميمونة وما قاله عكرمة ففي صحيح مسلم عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول:"لا إله إلا الله. ويل للعرب من شر قد اقترب. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه"وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها. قالت فقلت: يا رسول الله ، أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال:"نعم إذا كثر الخبث"خرجه البخاري. وكثرة الخبث ظهور الزنى وأولاد الزنى ؛ كذا فسره العلماء. وقول عكرمة"قحط المطر"تبيين لما يكون به الهلاك. وهذا يحتاج إلى توقيف ، وهو أعلم من أين قاله. ومعظم المفسرين على أن هذا نزل في الوليد بن المغيرة ، وكان يطعم أهل منى حيسا ثلاثة أيام ، وينادي ألا لا يوقدن أحد تحت برمة ، ألا لا يدخنن أحد بكراع ، ألا ومن أراد الحيس فليأت الوليد بن المغيرة. وكان ينفق في الحجة الواحدة عشرين ألفا وأكثر. ولا يعطي المسكين درهما واحدا فقيل: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} . وفيه نزل: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ. الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} . وقال محمد بن إسحاق: نزلت في الأخنس بن شريق ، لأنه حليف ملحق في بني زهرة ، فلذلك سمي زنيما. وقال ابن عباس: في هذه الآية نعت ، فلم يعرف حتى قتل فعرف ، وكان له زنمة في عنقه معلقة يعرف بها. وقال مُرَّة الهمداني: إنما ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة.

الآية: [14] {أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ}

الآية: [15] {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت