فهرس الكتاب
وقال النضر بن شميل: المعنى سنحده على شرب الخمر ، والخرطوم: الخمر ، وجمعه خراطيم ، قال الشاعر:
تظل يومك في لهو وفي طرب ... وأنت بالليل شرَّاب الخراطيم
قال الراجز:
صهباء خرطوما عقارا قرقفا
وقال آخر:
أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه ... ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
قال ابن العربي:"كان الوسم في الوجه لذي المعصية قديما عند الناس ، حتى أنه روي - كما تقدم - أن اليهود لما أهملوا رجم الزاني اعتاضوا منه بالضرب وتحميم الوجه ؛ وهذا وضع باطل. ومن الوسم الصحيح في الوجه: ما رأى العلماء من تسويد وجه شاهد الزور ، علامة على قبح المعصية وتشديدا لمن يتعاطاها لغيره ممن يرجى تجنبه بما يرجى من عقوبة شاهد الزور وشهرته ؛ فقد كان عزيزا بقول الحق وقد صار مهينا بالمعصية. وأعظم الإهانة إهانة الوجه. وكذلك كانت الاستهانة به في طاعة الله سببا لخيرة الأبد والتحريم له على النار ؛ فإن الله تعالى قد حرم على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود ؛ حسب ما ثبت في الصحيح."
الآية: [17] {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}
الآية: [18] {وَلا يَسْتَثْنُونَ}
الآية: [19] {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ}