الزعيم الرسول. {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} أي ألهمزه والميم صلة. {شُرَكَاءُ} أي شهداء. {فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ} يشهدون على ما زعموا. {إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} في دعواهم. وقيل: أي فليأتوا بشركائهم إن أمكنهم ؛ فهو أمر معناه التعجيز.
الآية: [42] {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}
الآية: [43] {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}
قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} يجوز أن يكون العامل في {يَوْمَ} { فَلْيَأْتُوا} أي فليأتوا بشركائهم يوم يكشف عن ساق ليشفع الشركاء لهم. ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل ، أي اذكر يوم يكشف عن ساق ؛ فيوقف على {صَادِقِينَ} ولا يوقف عليه على التقدير الأول. وقرئ"يوم نكشف"بالنون."وقرأ"ابن عباس"يوم تكشف عن ساق"بتاء مسمى الفاعل ؛ أي تكشف الشدة أو القيامة. عن ساقها ؛ كقولهم: شمرت الحرب عن ساقها. قال الشاعر:
فتى الحرب إن عضت به الحرب عضها ... وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا
وقال الراجز:
قد كشفت عن ساقها فشدوا ... وجدت الحرب بكم فجدوا
وقال آخر:
عجبت من نفسي ومن إشفاقها ... ومن طراد الطير عن أرزاقها
في سَنة قد كشفت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها
وقال آخر:
كشفت لهم عن ساقها ... وبدا من الشر الصراح