فهرس الكتاب

الصفحة 6877 من 7446

أراد بعد إعطائك. فبين أنه عذب على ترك الإطعام وعلى الأم بالبخل ، كما عذب بسبب الكفر. والحض: التحريض والحث. وأصل"طعام"أن يكون منصوبا بالمصدر المقدر. والطعام عبارة عن العين ، وأضيف للمسكين للملابسة التي بينهما. ومن أعمل الطعام كما يعمل الإطعام فموضع المسكين نصب. والتقدير على إطعام المطعم المسكين ؛ فحذف الفاعل وأضيف المصدر إلى المفعول.

الآية: [35] {فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ}

الآية: [36] {وَلا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ}

الآية: [37] { لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ}

قوله تعالى: {فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَاهُنَا حَمِيمٌ} خبر"ليس"قوله:"له"ولا يكون الخبر قوله:"هَاهُنَا"لأن المعنى يصير: ليس ها هنا طعام إلا من غسلين ، ولا يصح ذلك ؛ لأن ثم طعاما غيره. و"ها هنا"متعلق بما في"له"من معنى الفعل. والحميم ها هنا القريب. أي ليس له قريب يرق له ويدفع عنه. وهو مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار ؛ كأنه الصديق الذي يرق ويحترق قلبه له. والغسلين فعلين من الغسل ؛ فكأنه ينغسل من أبدانهم ، وهو صديد أهل النار السائل من جروحهم وفروجهم ؛ عن ابن عباس. وقال الضحاك والربيع بن أنس: هو شجر يأكله أهل النار. والغسل"بالكسر": ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. الأخفش: ومنه الغسلين ، وهو ما أنغسل من لحوم أهل النار ودمائهم. وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عفرين. وقال قتادة: هو شر الطعام وأبشعه. ابن زيد: لا يعلم ما هو ولا الزقوم. وقال في موضع آخر: {لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ ضَرِيعٍ} يجوز أن يكون الضريع من الغسلين. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ؛ والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير ؛ والمعنى فليس له اليوم ها هنا حميم إلا من غسلين ؛ ويكون الماء الحار. {وَلا طَعَامٌ} أي وليس لهم طعام ينتفعون به. {لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ} أي المذنبون. وقال ابن عباس: يعني المشركين. وقرئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت