فهرس الكتاب

الصفحة 6879 من 7446

قوله تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ} لأنه مباين لصنوف الشعر كلها. {وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ} لأنه ورد بسب الشياطين وشتمهم فلا ينزلون شيئا على من يسبهم. و"ما"زائدة في قوله: {قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} ، {قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ} ؛ والمعنى: قليلا تؤمنون وقليلا تذكرون. وذلك القليل من إيمانهم هو أنهم إذا سئلوا من خلقهم قالوا: الله. ولا يجوز أن تكون"ما"مع الفعل مصدرا وتنصب " قَلِيلًا بما بعد"ما"، لما فيه من تقديم الصلة على الموصول ؛ لأن ما عمل فيه المصدر من صلة المصدر. وقرأ ابن محيصن وابن كثير وابن عامر ويعقوب {مَا يُؤْمِنُونَ } ، و { وَمَا يَذْكُرُونَ } بالياء. الباقون بالتاء لأن الخطاب قبله وبعده. أما قبله فقوله: {تُبْصِرُونَ } وأما بعده: " فَمَا مِنْكُمْ"الآية."

الآية: [43] {تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

قوله تعالى: {تَنْزِيلٌ} أي هو تنزيل. {مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وهو عطف على قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} أي إنه لقوله رسول كريم ، وهو تنزيل من رب العالمين.

الآية: [44] {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ}

الآية: [45] {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ}

الآية: [46] {ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ}

قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ} {تَقَوَّلَ } أي تكلف وأتى بقول من قبل نفسه. وقرئ {وَلَوْ تَقَوَّلَ } على البناء للمفعول. {لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} أي بالقوة والقدرة ، أي لأخذناه بالقوة. و"من"صلة زائدة. وعبر عن القوة والقدرة باليمين لأن قوة كل شيء في ميامنه ، قاله القتبي. وهو معنى قول ابن عباس ومجاهد. ومنه قول الشماخ:

إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين

أي بالقوة. عرابة اسم رجل من الأنصار من الأوس. وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت