فهرس الكتاب

الصفحة 6881 من 7446

والحجز: المنع. و { حَاجِزِينَ} يجوز أن يكون صفة لأحد على المعنى كما ذكرنا ؛ فيكون في موضع جر. والخبر"منكم". ويجوز أن يكون منصوبا على أنه خبر و"مِنْكُمْ"ملغى ، ويكون متعلقا { حَاجِزِينَ} ولا يمنع الفصل به من انتصاب الخبر في هذا ؛ كما لم يمتنع الفصل به في"إن فيك زيدا راغب".

{وَإِنَّهُ} يعني القرآن {لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} أي للخائفين الذين يخشون الله. ونظيره: {فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} على ما بيناه أول سورة البقرة. وقيل: المراد محمد صلى الله عليه وسلم ، أي هو تذكرة ورحمة ونجاة.

الآية: [49] {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ}

الآية: [50] {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ}

الآية: [51] {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ}

الآية: [52] {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}

قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ} قال الربيع: بالقرآن. {وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ} يعني التكذيب. والحسرة: الندامة. وقيل: أي وإن القرآن لحسرة على الكافرين يوم القيامة إذا رأوا ثواب من آمن به. وقيل: هي حسرتهم في الدنيا حين لم يقدروا على معارضته عند تحديهم أن يأتوا بسورة مثله. {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ} يعني أن القرآن العظيم تنزيل من الله عزو جل ؛ فهو لحق اليقين. وقيل: أي حقا يقينا ليكونن ذلك حسرة عليهم يوم القيامة. فعلى هذا"وإنه لحسرة"أي لتحسر ؛ فهو مصدر بمعنى التحسر ، فيجوز تذكيره. وقال ابن عباس: إنما هو كقولك: لعين اليقين ومحض اليقين. ولو كان اليقين نعتا لم يجز أن يضاف إليه ؛ كما لا تقول: هذا رجل الظريف. وقيل: أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين. {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} أي فصل لربك ؛ قال ابن عباس. وقيل: أي نزه الله عن السوء والنقائص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت