فهرس الكتاب
الفتات القطع. والعهن الصوف الأحمر ؛ واحده عهنة. وقيل: العهن الصوف ذو الألوان ؛ فشبه الجبال به في تلونها ألوانا. والمعنى: أنها تلين بعد الشدة ، وتتفرق بعد الاجتماع. وقيل: أول ما تتغير الجبال تصير رملا مهيلا ، ثم عهنا منفوشا ، ثم هباء منبثا. {وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} أي عن شأنه لشغل كل إنسان بنفسه ، قال قتادة. كما قال تعالى: {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} وقيل: لا يسأل حميم عن حميم ، فحذف الجار ووصل الفعل. وقراءة العامة"يسأل"بفتح الياء. وقرأ شيبة والبزي عن عاصم"ولا يسأل بالضم على ما لم يسم فاعله ، أي لا يسأل حميم عن حميمه ولا ذو قرابة عن قرابته ، بل كل إنسان يسأل عن عمله. نظيره: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} "
الآية: [11] {يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}
الآية: [12] {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ}
الآية: [13] {وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ}
الآية: [14] {وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ}
قوله تعالى: {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي يرونهم. وليس في القيامة مخلوق إلا وهو نصب عين صاحبه من الجن والإنس. فيبصر الرجل أباه وأخاه وقرابته وعشيرته ولا يسأله ولا يكلمه ؛ لاشتغالهم بأنفسهم. وقال ابن عباس: يتعارفون ساعة ثم لا يتعارفون بعد تلك الساعة. وفي بعض الأخبار: أن أهل القيامة يفرون من المعارف مخافة المظالم. وقال ابن عباس أيضا: {يُبَصَّرُونَهُمْ } يبصر بعضهم بعضا فيتعارفون ثم يفر بعضهم من بعض. فالضمير في"يُبَصَّرُونَهُمْ"على هذا للكفار ، والميم للأقرباء. وقال مجاهد: المعنى يبصر الله المؤمنين الكفار في يوم القيامة ؛ فالضمير في يبصرونهم"للمؤمنين ، والهاء والميم للكفار. ابن زيد: المعنى يبصر الله"