فهرس الكتاب

الصفحة 6898 من 7446

وقال عنترة:

وقرن قد تركت لذي ولي ... عليه الطير كالعصب العزين

وواحد عزين عزة ، جمع بالواو والنون ليكون ذلك عوضا مما حذف منها. وأصلها عزهة ، فاعتلت كما اعتلت سنة فيمن جعل أصلها سنهة. وقيل: أصلها عزوة ، من عزاه يعزوه إذا أضافه إلى غيره. فكل واحد من الجماعات مضافة إلى الأخرى ، والمحذوف منها الواو. وفي الصحاح:"والعزة الفرقة من الناس ، والهاء عوض من الياء ، والجمع عزى - على فعل - وعزون وعزون أيضا بالضم ، ولم يقولوا عزات كما قالوا ثبات". قال الأصمعي: يقال في الدار عزون ، أي أصناف من الناس. و {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ} متعلق بـ { مُهْطِعِينَ} ويجوز أن يتعلق بـ {عِزِينَ} على حد قولك: أخذته عن زيد. {أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} قال المفسرون: كان المشركون يجتمعون حول النبي صلى الله عليه وسلم ويستمعون كلامه فيكذبونه ويكذبون عليه ، ويستهزئون بأصحابه ويقولون: لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلنها قبلهم ، ولئن أعطوا منها شيئا لنعطين أكثر منه ؛ فنزلت: { أَيَطْمَعُ } الآية. وقيل: كان المستهزئون خمسة أرهط. وقرأ الحسن طلحة بن مصرف والأعرج {أَنْ يُدْخَلَ} بفتح الياء وضم الخاء مسمى الفاعل. ورواه المفضل عن عاصم. الباقون {أَنْ يُدْخَلَ} على الفعل المجهول. { كَلاَّ } لا يدخلونها. {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ} ثم ابتدأ فقال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ} أي إنهم يعلمون أنهم مخلوقون من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة ؛ كما خلق سائر جنسهم. فليس لهم فضل يستوجبون به الجنة ، وإنما تستوجب بالإيمان والعمل الصالح ورحمة الله تعالى. وقيل: كانوا يستهزئون بفقراء المسلمين ويتكبرون عليهم. فقال: {إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ} من القذر ، فلا يليق بهم هذا التكبر. وقال قتادة في هذه الآية: إنما خلقت يا ابن آدم من قذر فاتق الله. وروي أن مطرف بن عبدالله بن الشخير رأى المهلب بن أبي صفرة يتبختر في مطرف خز وجبة خز فقال له: يا عبدالله ، ما هذه المشية التي يبغضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت