فهرس الكتاب

الصفحة 6900 من 7446

الآية: [42] {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ}

أي اتركهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم ؛ على جهة الوعيد. واشتغل أنت بما أمرت به ولا يعظمن عليك شركهم ؛ فإن لهم يوما يلقون فيه ما وعدوا. وقرأ ابن محيصن ومجاهد وحميد {حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ} . وهذه الآية منسوخة بآية السيف.

الآية: [43] {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ}

{ يَوْمَ} بدل من {يَوْمَهم } الذي قبله ، وقراءة العامة {يَخْرُجُونَ} بفتح الياء وضم الراء على أنه مسمى الفاعل. وقرأ السلمي والمغيرة والأعشى عن عاصم {يَخْرُجُونَ} بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول. والأجداث: القبور ؛ وأحدها جدث. وقد مضى في سورة"يس". { سِرَاعًا} حين يسمعون الصيحة الآخرة إلى إجابة الداعي ؛ وهو نصب على الحال {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} قراءة العامة بفتح النون وجزم الصاد. وقرأ ابن عامر وحفص بضم النون والصاد. وقرأ عمرو بن ميمون وأبو رجاء وغيرهما بضم النون وإسكان الصاد. والنصب والنصب لغتان مثل الضعف ، والضعف. الجوهري: والنصب ما نصب فعبد من دون الله ، وكذلك النصب بالضم ؛ وقد يحرك. قال الأعشى:

وذا النصب المنصوب لا تنسكنه ... لعافية والله ربك فاعبدا

أراد"فَاعْبُدَنْ"فوقف بالألف ؛ كما تقول: رأيت زيدا. والجمع الأنصاب. وقوله:"وذا النصب"بمعنى إياك وذا النصب. والنصب الشر والبلاء ؛ ومنه قوله تعالى: {أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} . وقال الأخفش والفراء: النصب جمع النصب مثل رهن ورهن ، والأنصاب جمع نصب ؛ فهو جمع الجمع. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت