إليه سبحانه لأنه الذي أثبته. وقد يضاف إلى القوم ، كقوله تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} لأنه مضروب لهم."لو"بمعنى"إن"أي إن كنتم تعلمون. وقال الحسن: معناه لو كنتم تعلمون لعلمتم أن أجل الله إذا جاءكم لم يؤخر.
الآية: [5] {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا}
الآية: [6] {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلاَّ فِرَارًا}
قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا} أي سرا وجهرا. وقيل: أي واصلت الدعاء. {فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائي إِلاَّ فِرَارًا} أي تباعدا من الإيمان. وقراءة العامة بفتح الياء من"دعائي"وأسكنها الكوفيون ويعقوب والدوري عن أبي عمرو.
الآية: [7] { وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا}
قوله تعالى: {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ} أي إلى سبب المغفرة ، وهي الإيمان بك والطاعة لك. {جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} لئلا يسمعوا دعائي {وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ} أي غطوا بها وجوههم لئلا يروه. وقال ابن عباس: جعلوا ثيابهم على رؤوسهم لئلا يسمعوا كلامه. فاستغشاء الثياب إذا زيادة في سد الآذان حتى لا يسمعوا ، أو لتنكيرهم أنفسهم حتى يسكت أو ليعرفوه إعراضهم عنه. وقيل: هو كناية عن العداوة. يقال: لبس لي فلان ثياب العداوة. {وَأَصَرُّوا} أي على الكفر فلم يتوبوا. {وَاسْتَكْبَرُوا} عن قبول الحق ؛ لأنهم قالوا: {أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ} {اسْتِكْبَارًا} تفخيم.
الآية: [8] {ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا}
الآية: [9] {ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا}