فهرس الكتاب

الصفحة 6908 من 7446

وقيل: أطوارا أي أنواعا: صحيحا وسقيما ، وبصيرا وضريرا ، وغنيا وفقيرا. وقيل: إن"أطوارا"أختلافهم في الأخلاق والأفعال.

الآية: [15] {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا}

الآية: [16] {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا}

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} ذكر لهم دليلا آخر ؛ أي ألم تعلموا أن الذي قدر على هذا ، فهو الذي يجب أن يعبد ومعنى"طِبَاقًا"بعضها فوق بعض ، كل سماء مطبقة على الأخرى كالقباب ؛ قاله ابن عباس والسدي. وقال الحسن: خلق الله سبع سموات طباقا على سبع أرضين ، بين كل أرض وأرض ، وسماء وسماء خلق وأمر. وقوله: { أَلَمْ تَرَوْا } على جهة الإخبار لا المعاينة ؛ كما تقول: ألم ترني كيف صنعت بفلان كذا. و {طِبَاقًا} نصب على أنه مصدر ؛ أي مطابقة طباقا. أو حال بمعنى ذات طباق ؛ فحذف ذات وأقام طباقا مقامه. {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} أي في سماء الدنيا ؛ كما يقال: أتاني بنو تميم وأتيت بني تميم والمراد بعضهم ؛ قاله الأخفش. قال ابن كيسان: إذا كان في إحداهن فهو فيهن. وقال قطرب: { فِيهِنَّ } بمعنى معهن ؛ وقاله الكلبي. أي خلق الشمس والقمر مع خلق السموات والأرض. وقال جلة أهل اللغة في قول امرئ القيس:

وهل ينعمن من كان أخر عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال

"في"بمعنى مع. النحاس: وسألت أبا الحسن بن كيسان عن هذه الآية فقال: جواب النحويين أنه إذا جعله في إحداهن فقد جعله فيهن ؛ كما تقول: أعطني الثياب المعلمة وإن كنت إنما أعلمت أحدها. وجواب آخر: أنه يروى أن وجه القمر إلى السماء ، وإذا كان إلى داخلها فهو متصل بالسموات ، ومعنى {نُورًا} أي لأهل الأرض ؛ قاله السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت