فهرس الكتاب

الصفحة 6922 من 7446

فبعث جنوده فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يصلي بين جبلين - أراه قال بمكة - فأتوه فأخبروه فقال: هذا الحديث الذي حدث في الأرض". قال:"هذا حديث حسن صحيح". فدل هذا الحديث على أن الجن رموا كما رميت الشياطين. وفي رواية السدي: أنهم لما رموا أتوا إبليس فأخبروه بما كان من أمرهم فقال: إيتوني من كل أرض بقبضة من تراب أشمها فأتوه فشم فقال: صاحبكم بمكة. فبعث نفرا من الجن"، قيل: كانوا سبعة. وقيل: تسعة منهم زوبعة. وروى عاصم عن زر قال:"قدم رهط زوبعة وأصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم وقال الثمالي: بلغني أنهم من بني الشيصبان ، وهم أكثر الجن عددا وأقواهم شوكة وهم عامة جنود إبليس"وروى أيضا عاصم عن زر:"أنهم كانوا سبعة نفر ؛ ثلاثة من أهل حران وأربعة من أهل نصيبين". وحكى جويبر عن الضحاك:"أنهم كانوا تسعة من أهل نصيبين (قرية باليمن غير التي بالعراق) ". وقيل:"إن الجن الذين أتوا مكة جن نصيبين ، والذين أتوه بنخلة جن نينوى". وقد مضى بيان هذا في سورة (الأحقاف) . قال عكرمة:"والسورة التي كان يقرؤها رسول الله صلى الله عليه وسلم: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} وقد مضى في سورة"الأحقاف"التعريف باسم النفر من الجن ، فلا معنى لإعادة ذلك."

وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الجن ليلة الجن وهو أثبت ؛ روى عامر الشعبي قال:"سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن ؟ قال: لا ، ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ففقدناه ، فالتمسناه في الأودية والشعاب ، فقلنا استطير أو اغتيل ، قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ، فلما أصبح إذا هو يجيء من قبل حراء ، فقلنا: يا رسول الله! فقدناك وطلبناك فلم نجدك ، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم ؛ فقال:"أتاني داعي الجن فذهبت معه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت