المضاف ؛ المعنى: وعمل الرجز فاهجر ، أو العمل المؤدي إلى العذاب. وأصل الرجز العذاب ، قال الله تعالى: {لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ} . وقال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} . فسميت الأوثان رجزا ؛ لأنها تؤدي إلى العذاب. وقراءة العامة"الرِّجزَ"بكسر الراء. وقرأ الحسن وعكرمة ومجاهد وابن محيصن وحفص عن عاصم"والرُّجزَ"بضم الراء وهما لغتان مثل الذكر والذكر. وقال أبو العالية والربيع والكسائي: الرُّجز بالضم: الصنم ، وبالكسر: النجاسة والمعصية. وقال الكسائي أيضا: بالضم: الوثن ، وبالكسر: العذاب. وقال السدي: الرجز ينصب الراء: الوعيد.
6- {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ}
فيه ثلاث مسائل:
الأولى- قوله تعالى: {وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} فيه أحد عشر تأويلا ؛ الأول: لا تمنن على ربك بما تتحمله من أثقال النبوة ، كالذي يستكثر ما يتحمله بسبب الغير. الثاني: لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها ؛ قاله ابن عباس وعكرمة وقتادة. قال الضحاك: هذا حرمه الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه مأمور بأشرف الآداب وأجل الأخلاق ، وأباحه لأمته ؛ وقال مجاهد. الثالث: عن مجاهد أيضا لا تضعف أن تستكثر من الخير ؛ من قولك حبل منين إذا كان ضعيفا ؛ ودليله قراءة ابن مسعود"ولا تمنن تستكثر من الخير". الرابع: عن مجاهد أيضا والربيع: لا تعظم عملك في عينك أن تستكثر من الخير ، فإنه مما أنعم الله عليك. قال ابن كيسان: لا تستكثر عملك فتراه من نفسك ، إنما عملك منة من الله عليك ؛ إذ جعل الله لك سبيلا إلى عبادته. الخامس: قال الحسن: لا تمنن على الله بعملك فتستكثره. السادس: لا تمنن بالنبوة والقرآن على الناس فتأخذ منهم أجرا تستكثر به. السابع: قال القرظي: لا تعط مالك مصانعة. الثامن: قال زيد بن أسلم: إذا