فهرس الكتاب
وقال آخر:
وتعجب هند أن رأتني شاحبا ... تقول لشيء لوحته السمائم
وقال رؤبة بن العجاج:
لوح منه بعد بدن وسنق ... تلويحك الضامر يطوى للسبق
وقيل: إن اللوح شدة العطش ؛ يقال: لاحة العطش ولوحه أي غيره. والمعنى أنها معطشة للبشر أي لأهلها ؛ قاله الأخفش ؛ وأنشد:
سقتني على لوح من الماء شربة ... سقاها بها الله الرهام الغواديا
يعني باللوح شدة العطش ، والتاح أي عطش ، والرهام جمع رهمة بالكسر وهي المطرة الضعيفة وأرهمت السحابة أتت بالرهام. وقال ابن عباس:"لواحة"أي تلوح للبشر من مسيرة خمسمائة عام. الحسن وابن كيسان: تلوح لهم جهنم حتى يروها عيانا. نظيره: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ} وفي البشر وجهان: أحدهما: أنه الإنس من أهل النار ؛ قاله الأخفش والأكثرون. الثاني: أنه جمع بشرة ، وهي جلدة الإنسان الظاهرة ؛ قال مجاهد وقتادة ، وجمع البشر أبشار ، وهذا على التفسير الأول ، وأما على تفسير ابن عباس فلا يستقيم فيه إلا الناس لا الجلود ؛ لأنه من لاح الشيء يلوح ، إذا لمع.
30- {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} .