فهرس الكتاب

الصفحة 7000 من 7446

إلى الجنة ؛ يقولها مستهزئا. في رواية: أن الحرث بن كلدة قال أنا أكفيكم سبعة عشر ، واكفوني أنتم اثنين. وقيل: إن أبا جهل قال أفيعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد منهم ، ثم تخرجون من النار ؟ فنزل قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً} أي لم نجعلهم رجالا فتتعاطون مغالبتهم. وقيل: جعلهم ملائكة لأنهم خلاف جنس المعذبين من الجن والإنس ، فلا يأخذهم ما يأخذ المجانس من الرأفة والرقة ، ولا يستروحون إليهم ؛ ولأنهم أقوم خلق الله بحق الله وبالغضب له ، فتؤمن هوادتهم ؛ ولأنهم أشد خلق الله بأسا وأقواهم بطشا. {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً} أي بلية. وروي عن ابن عباس من غير وجه قال: ضلالة للذين كفروا ، يريد أبا جهل وذويه. وقيل: إلا عذابا ، كما قال تعالى: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ. ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} . أي جعلنا ذلك سبب كفرهم وسبب العذاب. وفي"تسعة عشر"سبع قراءات: قراءة العامة"تسعة عشر". وقرأ أبو جعفر بن القعقاع وطلحة بن سليمان"تسعة عشر"بإسكان العين. وعن ابن عباس"تسعة عشر"بضم الهاء. وعن أنس بن مالك"تسعة وعشر"وعنه أيضا"تسعة وعشر". وعنه أيضا"تسعة أعشر"ذكرها المهدوي وقال: من قرأ"تسعة عشر"أسكن العين لتوالي الحركات. ومن قرأ"تسعة وعشر"جاء به على الأصل قبل التركيب ، وعطف عشرا على تسعة ، وحذف التنوين لكثرة الاستعمال ، وأسكن الراء من عشر على نية السكوت عليها. ومن قرأ"تسعة عشر"فكأنه من التداخل ؛ كأنه أراد العطف وترك التركيب ، فرفع هاء التأنيث ، ثم راجع البناء وأسكن. وأما"تسعة أعشر": فغير معروف ، وقد أنكرها أبو حاتم. وكذلك"تسعة وعشر"لأنها محمولة على"تسعة أعشر"والواو بدل من الهمزة ، وليس لذلك وجه عند النحويين. الزمخشري: وقرئ:"تسعة أعشر"جمع عشير ، مثل يمين وأيمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت