فهرس الكتاب

الصفحة 7007 من 7446

وقال السدي: أي وكنا نكذب مع المكذبين. وقال قتادة: كلما غوى غاو غوينا معه. وقيل معناه: وكنا أتباعا ولم نكن متبوعين. {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} أي لم نك نصدق بيوم القيامة ، يوم الجزاء والحكم. {حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ} أي جاءنا ونزل بنا الموت ؛ ومنه قوله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} .

قوله تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} هذا دليل على صحة الشفاعة للمذنبين ؛ وذلك أن قوما من أهل التوحيد عذبوا بذنوبهم ، ثم شفع فيهم ، فرحمهم الله بتوحيدهم والشفاعة ، فأخرجوا من النار ، وليس للكفار شفيع يشفع فيهم.

وقال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: يشفع نبيكم صلى الله عليه وسلم رابع أربعة: جبريل ، ثم إبراهيم ، ثم موسى أو عيسى ، ثم نبيكم صلى الله عليه وسلم ، ثم الملائكة ، ثم النبيون ، ثم الصديقون ، ثم الشهداء ، ويبقى قوم في جهنم ، فيقال لهم: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالوا لم نك من المصلين. وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} إلى قوله: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} قال عبدالله بن مسعود: فهؤلاء هم الذين يبقون في جهنم ؛ وقد ذكرنا إسناده في كتاب (التذكرة) .

49- {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} .

50- {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} .

51- {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} .

52- {بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً} .

53- {كَلَّا بَلْ لا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ} .

قوله تعالى: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ} أي فما لأهل مكة أعرضوا وولوا عما جئتم به. وفي تفسير مقاتل: الإعراض عن القرآن من وجهين: أحدهما الجحود والإنكار ، والوجه الآخر ترك العمل بما فيه. و"معرضين"نصب على الحال من الهاء والميم في"لهم"وفي اللام معنى الفعل ؛ فانتصاب الحال على معنى الفعل. {كَأَنَّهُمْ} أي كأن هؤلاء الكفار في فرارهم من محمد صلى الله عليه وسلم {حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ} قال ابن عباس: أراد الحمر الوحشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت