لفاء: أي غليظة الساق مجتمعة اللحم. وقيل: التقدير: ونخرج به جنات ألفافا ، فحذف لدلالة الكلام عليه. ثم هذا الالتفاف والانضمام معناه أن الأشجار في البساتين تكون متقاربة ، فالأغصان من كل شجرة متقاربة لقوتها.
17- {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} .
18- {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} .
19- {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} .
20- {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا}
قوله تعالى: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا} أي وقتا ومجمعا وميعادا للأولين والآخرين ، لما وعد الله من الجزاء والثواب. وسمي يوم الفصل لأن الله تعالى يفصل فيه بين خلقه. {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} أي للبعث {فَتَأْتُونَ} أي إلى موضع العرض.
{أَفْوَاجًا} أي أمما ، كل أمة مع إمامهم. وقيل: زمرا وجماعات. الواحد: فوج. ونصب يوما بدلا من اليوم الأول. وروي من حديث معاذ بن جبل قلت: يا رسول الله! أرأيت قول الله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا معاذ"بن جبل"لقد سألت عن أمر عظيم"ثم أرسل عينيه باكيا ، ثم قال:"يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من جماعات المسلمين ، وبدل صورهم ، فمنهم على صورة القردة وبعضهم على صورة الخنازير وبعضهم منكسون: أرجلهم أعلاهم ، ووجوههم يسحبون عليها ، وبعضهم عمي يتردون ، وبعضهم صم بكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم ، فهي مدلاة على صدورهم ، يسيل القيح من أفواههم لعابا ، يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من النار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيف ، وبعضهم ملبسون جلابيب سابغة من القطران لاصقة بجلودهم ؛ فأما الذين على صورة القردة فالقتات من الناس - يعني النمام - وأما الذين على صورة الخنازير ، فأهل"