بساتين وأحدها حديقة. قال الكلبي: وكل شيء أحيط عليه من نخيل أو شجر فهو حداقة ، وما لم يحط عليه فليس بحديقة. {غُلْبًا} عظاما شجرها ؛ يقال: شجرة غلباء ، ويقال للأسد: الأغلب ؛ لأنه مصمت العنق ، لا يلتفت إلا جميعا ؛ قال العجاج:
ما زلت يوم البين ألوي صَلَبي ... والرأس حتى صرت مثل الأغلب
ورجل أغلب بين الغلب إذا كان غليظ الرقبة. والأصل في الوصف بالغلب: الرقاب فاستعير ؛ قال قال عمرو بن معدي كرب:
يمشي بها غُلب الرقاب كأنهم ... بزل كُسِين من الكحيل جِلالا
وحديقة غلباء: ملتفة وحدائق غلب. وأغلولب العشب: بلغ وألتف البعض بالبعض.
قال ابن عباس: الغلب: جمع أغلب وغلباء وهي الغلاظ. وعنه أيضا الطوال. قتادة وابن زيد: الغلب: النخل الكرام. وعن ابن زيد أيضا وعكرمة: عظام الأوساط والجذوع. مجاهد: ملتفة. {وَفَاكِهَةً} أي ما تأكله الناس من ثمار الأشجار كالتين والخوخ وغيرهما {وَأَبًّا} هو ما تأكله البهائم من العشب ، قال ابن عباس والحسن: الأب: كل ما أنبتت الأرض ، مما لا يأكله الناس ، ما يأكله الآدميون هو الحصيد ؛ ومنه قول الشاعر في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:
له دعوة ميمونة ريحها الصبا ... بها ينبت الله الحصيدة والأبا
وقيل: إنما سمي أبا ؛ لأنه يؤب أي يوم وينتجع. والأب والأم: أخوان ؛ قال:
جذمنا قيس ونجد دارنا ... ولنا الأب به والمكرع
وقال الضحاك: والأب: كل شيء ينبت على وجه الأرض. وكذا قال أبو رزين: هو النبات. يدل عليه قول ابن عباس قال: الأب: ما تنبت الأرض مما يأكل الناس والأنعام.