فهرس الكتاب

الصفحة 7161 من 7446

عليه السلام رأى ربه عز وجل بالأفق المبين. وهو معنى قول ابن مسعود. وقد مضى القول في هذا في"والنجم"مستوفى ، فتأمله هناك. وفي"المبين"قولان: أحدهما- أنه صفة الأفق ؛ قال الربيع. الثاني- أنه صفة لمن رآه ؛ قاله مجاهد."وما هو على الغيب بظنين": بالظاء ، قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ، أي بمتهم ، والظنة التهمة ؛ قال الشاعر:

أما وكتاب الله لا عن سناءة ... هجرت ولكن الظنين ظنين

واختاره أبو عبيد ؛ لأنهم لم يبخلوه ولكن كذبوه ؛ ولأن الأكثر من كلام العرب: ما هو بكذا ، ولا يقولون: ما هو على كذا ، إنما يقولون: ما أنت على هذا بمتهم. وقرأ الباقون"بضنين"بالضاد: أي ببخيل من ضننت بالشيء أضن ضنا [فهو] ضنين. فروى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: لا يضن عليكم بما يعلم ، بل يعلم الخلق كلام الله وأحكامه. وقال الشاعر:

أجود بمكنون الحديث وإنني ... بسرك عمن سالني لضنين

والغيب: القرآن وخبر السماء. ثم هذا صفة محمد عليه السلام. وقيل: صفة جبريل عليه السلام. وقيل: بظنين: بضعيف. حكاه الفراء والمبرد ؛ يقال: رجل ظنين: أي ضعيف. وبئر ظنون: إذا كانت قليلة الماء ؛ قال الأعشى:

ما جعل الجد الظنون الذي ... جنب صوب اللجب الماطر

مثل الفراتي إذا ما طما ... يقذف بالبوصي والماهر

والظنون: الدين الذي لا يدري أيقضيه آخذه أم لا ؟ ومنه حديث علي عليه السلام في الرجل يكون له الدين الظنون ، قال: يزكيه لما مضى إذا قبضه إن كان صادقا. والظنون: الرجل السيء الخلق ؛ فهو لفظ مشترك. {وَمَا هُوَ} يعني القرآن {بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} أي مرجوم ملعون ، كما قالت قريش. قال عطاء: يريد بالشيطان الأبيض الذي كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت