فهرس الكتاب

الصفحة 7172 من 7446

أراد: جنيت لك ، والوجه الآخر: أن يكون على حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، والمضاف هو المكيل والموزون. وعن ابن عباس رضي الله عنه: إنكم معاشر الأعاجم وليتم أمرين بهما هلك من كان قبلكم: المكيال والميزان. وخص الأعاجم ، لأنهم كانوا يجمعون الكيل والوزن جميعا ، وكانا مفرقين في الحرمين ؛ كان أهل مكة يزنون ، وأهل المدينة يكيلون. وعلى القراءة الثانية"هم"في موضع رفع بالابتداء ؛ أي وإذا كالوا للناس أو وزنوا لهم فهم يخسرون. ولا يصح ؛ لأنه تكون الأولى ملغاة ، ليس لها خبر ، وإنما كانت تستقيم لو كان بعدها: وإذا كالوا هم ينقصون ، أو وزنوا هم يخسرون.

الثانية- قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم:"خمس بخمس: ما نقض قوم العهد إلا سلط الله عليهم عدوهم ، ولا حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر ، وما ظهرت الفاحشة فيهم إلا ظهر فيهم الطاعون ، وما طففوا الكيل إلا منعوا النبات ، وأخذوا بالسنين ، ولا منعوا الزكاة إلا حبس الله عنهم المطر"خرجه أبو بكر البزار بمعناه ، ومالك بن أنس أيضا من حديث ابن عمر. وقد ذكرناه في كتاب التذكرة. وقال مالك بن دينار: دخلت على جار لي قد نزل به الموت ، فجعل يقول: جبلين من نار ، جبلين من نار فقلت: ما تقول ؟ أتهجر ؟ قال: يا أبا يحيى ، كان لي مكيالان ، أكيل بأحدهما ، كلما ضربت أحدهما بالآخر آزداد عظما ، فمات من وجعه. وقال عكرمة: أشهد على كل كيال أو وزان أنه في النار. قيل له: فإن ابنك كيال أو وزان. فقال: أشهد أنه في النار. قال الأصمعي: وسمعت أعرابية تقول: لا تلتمس المروءة ممن مروءته في رؤوس المكاييل ، ولا ألسنة الموازين. وروي ذلك عن علي رضي الله عنه ، وقال عبد خير: مر علي رضي الله عنه على رجل وهو يزن الزعفران وقد أرجح ، فأكفأ الميزان ، ثم قال: أقم الوزن بالقسط ؛ ثم أرجح بعد ذلك ما شئت. كأنه أمره بالتسوية أولا ليعتادها ، ويفضل الواجب من النفل. وقال نافع: كان ابن عمر يمر بالبائع فيقول: أتق الله وأوف الكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت