فهرس الكتاب

الصفحة 7178 من 7446

أي شدة وعذاب يوم القيامة للمكذبين. ثم بين تعالى أمرهم فقال: {الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ} أي بيوم الحساب والجزاء والفصل بين العباد. {وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ} أي فاجر جائز عن الحق ، معتد على الخلق في معاملته إياهم وعلى نفسه ، وهو أثيم في ترك أمر الله. وقيل هذا في الوليد بن المغيرة وأبي جهل ونظرائهما لقوله تعالى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} وقراءة العامة"تتلى"بتاءين ، وقراءة أبي حيوة وأبي سماك وأشهب العقيلي والسلمي:"إذا يتلى"بالياء. وأساطير الأولين: أحاديثهم وأباطيلهم التي كتبوها وزخرفوها. وأحدها أسطورة وإسطارة ، وقد تقدم.

14- {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .

15- {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} .

16- {ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُوا الْجَحِيمِ} .

17- {ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} .

قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} "كلا": ردع وزجر ، أي ليس هو أساطير الأولين. وقال الحسن: معناها حقا {رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ} . وقيل: في الترمذي: عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء ، فإذا هو نزع واستغفر الله وتاب ، صقل قلبه ، فإن عاد زيا. فيها ، حتى تعلو على قلبه"، وهو (الران) الذي ذكر الله في كتابه: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } . قال: هذا حديث حسن صحيح. وكذا قال المفسرون: هو الذنب على الذنب حتى يسود القلب. قال مجاهد: هو الرجل يذنب الذنب ، فيحيط الذنب بقلبه ، ثم يذنب الذنب فيحيط الذنب بقلبه ، حتى تغشي الذنوب قلبه. قال مجاهد: هي مثل الآية التي في سورة البقرة: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً } الآية. ونحوه عن الفراء ؛ قال: يقول كثرت المعاصي منهم والذنوب ، فأحاطت بقلوبهم ، فذلك الرين عليها. وروي عن مجاهد أيضا قال: القلب مثل الكهف ورفع كفه ، فإذا أذنب العبد الذنب انقبض ، وضم إصبعه ، فإذا أذب الذنب انقبض ، وضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت