فهرس الكتاب

الصفحة 7192 من 7446

عن عاصم وخارجة عن نافع وإسماعيل المكي عن ابن كثير"ويُصْلَي"بضم الياء وإسكان الصاد وفتح اللام مخففا ؛ كما قرئ {وسيُصلون} بضم الياء ، وكذلك في {الغاشية} قد قرئ أيضا:"تُصْلَى نارًا"وهما لغتان صلى وأصلى ؛ كقوله:"نزل. وأنزل".

قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا} أي في الدنيا {مسرورا} قال ابن زيد: وصف الله أهل الجنة بالمخافة والحزن والبكاء والشفقة في الدنيا فأعقبهم به النعيم والسرور في الآخرة ، وقرأ قول الله تعالى: {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ} . قال: ووصف أهل النار بالسرور في الدنيا والضحك فيها والتفكه. فقال: {إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا} . {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ} أي لن يرجع حيا مبعوثا فيحاسب ، ثم يثاب أو يعاقب. يقال: حار يحور إذا رجع ؛ قل لبيد:

وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذا هو ساطع

وقال عكرمة وداود بن أبي هند ، يحور كلمة بالحبشية ، ومعناها يرجع. ويجوز أن تتفق الكلمتان فإنهما كلمة اشتقاق ؛ ومنه الخبز الحوارة ؛ لأنه يرجع إلى البياض. وقال ابن عباس: ما كنت أدري: ما يحور ؟ حتى سمعت أعرابية تدعو بنية لها: حوري ، أي ارجعي إلي ، فالحور في كلام العرب الرجوع ؛ ومنه قول عليه السلام:"اللهم إني أعوذ بك من الحور بعد الكور"يعني: من الرجوع إلى النقصان بعد الزيادة ، وكذلك الحور بالضم. وفي المثل"حور في محارة"أي نقصان في نقصان. يضرب للرجل إذا كان أمره يدبر ، قال الشاعر:

واستعجلوا عن خفيف المضغ فازدردوا ... والذم يبقى وزاد القوم في حور

والحور أيضا: الاسم من قولك: طحنت الطاحنة فما أحارت شيئا ؛ أي ما ردت شيئا من الدقيق. والحور أيضا الهلكة ؛ قال الراجز:

في بئر لا حور سرى ولا شعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت