بعضه إلى بعض ، تقول: وسقته أسقه وسقا. ومنه قيل للطعام الكثير المجتمع: وسق ، وهو ستون صاعا. وطعام موسق: أي مجموع ، وإبل مستوسقة أي مجتمعة ؛ قال الراجز:
إن لنا قلائصا حقائقا ... مستوسقات لو يجدن سائقا
وقال عكرمة:"وما وسق"أي وما ساق من شيء إلى حيث يأوي ، فالوسق بمعنى الطرد ، ومنه قيل للطريدة من الإبل والغنم والحمر: وسيقة ، قال الشاعر:
كما قاف آثار الوسيقة قائف
وعن ابن عباس:"وما وسق"أي وما جن وستر. وعنه أيضا: وما حمل ، وكل شيء حملته فقد وسقته ، والعرب تقول: لا أفعله ما وسقت عيني الماء ، أي حملته. ووسقت الناقة تسق وسقا: أي حملت وأغلقت رحمها على الماء ، فهي ناقة واسق ، ونوق وساق مثل نائم ونيام ، وصاحب وصحاب ، قال بشر بن أبي خازم:
ألظ بهن يحدوهن حتى ... تبينت الحيال من الوساق
ومواسيق أيضا. وأوسقت البعير: حملته حمله ، وأوسقت النخلة: كثر حملها. وقال يمان والضحاك ومقاتل بن سليمان: حمل من الظلمة. قال مقاتل: أو حمل من الكواكب. القشيري: ومعنى حمل: ضم وجمع ، والليل يجلل بظلمته كل شيء فإذا جللها فقد وسقها. ويكون هذا القسم قسما بجميع المخلوقات ، لاشتمال الليل عليها ، كقوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ} . وقال ابن جبير: {وَمَا وَسَقَ} أي وما عمل فيه ، يعني التهجد والاستغفار بالأسحار ، قال الشاعر:
ويوما ترانا صالحين وتارة ... تقوم بنا كالواسق المتلبب
أي كالعامل.