فهرس الكتاب

الصفحة 7200 من 7446

لا يذعنون ولا يطيعون في العمل بواجباته. ابن العربي: والصحيح أنها منه ، وهي رواية المدنيين عنه ، وقد أعتضد فيها القرآن والسنة. قال ابن العربي: لما أممت بالناس تركت قراءتها ؛ لأني إن سجدت أنكروه ، وإن تركتها كان تقصيرا مني ، فاجتنبتها إلا إذا صليت وحدي. وهذا تحقيق وعد الصادق بأن يكون المعروف منكرا ، والمنكر معروفا ؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم لعائشة:"لولا حدثان قومك بالكفر لهدمت البيت ، ولرددته على قواعد إبراهيم". ولقد كان شيخنا أبو بكر الفهري يرفع يديه عند الركوع ، وعند الرفع منه ، وهو مذهب مالك والشافعي ويفعله الشيعة ، فحضر عندي يوما في محرس ابن الشواء بالثغر - موضع تدريسي - عند صلاة الظهر ، ودخل المسجد من المحرس المذكور ، فتقدم إلى الصف وأنا في مؤخره قاعدا على طاقات البحر ، أتنسم الريح من شدة الحر ، ومعي في صف واحد أبو ثمنة رئيس البحر وقائده ، مع نفر من أصحابه ينتظر الصلاة ، ويتطلع على مراكب تخت الميناء ، فلما رفع الشيخ يديه في الركوع وفي رفع الرأس منه قال أبو ثمنة وأصحابه: ألا ترون إلى هذا المشرقي كيف دخل مسجدنا ؟ فقوموا إليه فاقتلوه وأرموا به إلى البحر ، فلا يراكم أحد. فطار قلبي من بين جوانحي وقلت: سبحان الله هذا الطرطوشي فقيه الوقت. فقالوا لي: ولم يرفع يديه ؟ فقلت: كذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ، وهذا مذهب مالك ، في رواية أهل المدينة عنه. وجعلت أسكنهم وأسكتهم حتى فرغ من صلاته ، وقمت معه إلى المسكن من المحرس ، ورأى تغير وجهي ، فأنكره ، وسألني فأعلمته ، فضحك وقال: ومن أين لي أن أقتل على سنة ؟ فقلت له: ولا يحل لك هذا ، فإنك بين قوم إن قمت بها قاموا عليك وربما ذهب دمك. فقال: دع هذا الكلام ، وخذ في غيره.

22- {بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ}

23- {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ}

24- {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}

25- {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت