ورواه أبو هريرة مرفوعا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة..."خرجه أبو عيسى الترمذي في جامعه ، وقال: هذا حديت [حسن] غريب ، لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة ، وموسى بن عبيدة يضعف في الحديث ، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره. وقد روى شعبة وسفيان الثوري وغير واحد من الأئمة عنه. قال القشيري فيوم الجمعة يشهد على كل عامل بما عمل فيه.
قلت: وكذلك سائر الأيام والليالي ؛ فكل يوم شاهد ، وكذا كل ليلة ؛ ودليله ما رواه أبو نعيم الحافظ عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ليس من يوم يأتي على العبد إلا ينادى فيه: يا ابن آدم ، أنا خلق جديد ، وأنا فيما تعمل عليك شهيد ، فاعمل في خيرا أشهد لك به غد ، فإني لو قد مضيت لم ترني أبدا ، ويقول الليل مثل ذلك". حديث غريب من حديث معاوية ، تفرد به عنه زيد العمري ، ولا أعلمه مرفوعا. عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد. وحكى القشيري عن ابن عمر وابن الزبير أن الشاهد يوم الأضحى. وقال سعيد بن المسيب: الشاهد: التروية ، والمشهود: يوم عرفة. وروى إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه: الشاهد يوم عرفة ، والمشهود يوم النحر. وقاله النخعي. وعن علي أيضا: المشهود يوم عرفة. وقال ابن عباس والحسين بن علي رضي الله عنهما: المشهود يوم القيامة ؛ لقوله تعالى: {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} .