فهرس الكتاب

الصفحة 7213 من 7446

قوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} دعاء على هؤلاء الكفار بالإبعاد من رحمة الله تعالى: وقيل: معناه الإخبار عن قتل أولئك المؤمنين ، أي إنهم قتلوا بالنار فصبروا: وقيل: هو إخبار عن أولئك الظالمين ، فإنه روي أن الله قبض أرواح الذين ألقوا في الأخدود قبل أن يصلوا إلى النار ، وخرجت نار من الأخدود فأحرقت الذين هم عليها قعود: وقيل: إن المؤمنين نجوا ، وأحرقت النار الذين قعدوا ، ذكره النحاس ، ومعنى"عليها"أي عندها وعلى بمعنى عند ، وقيل:"عليها"على ما يدنو منها من حافات الأخدود ، كما قال:

وبات على النار الندى والمحلق

العامل في"إذ":"قتل"، أي لعنوا في ذلك الوقت: {وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ} أي حضور: يعني الكفار ، كانوا يعرضون الكفر على المؤمنين ، فمن أبى ألقوه في النار وفي ذلك وصفهم بالقسوة ثم بالجد في ذلك: وقيل:"على"بمعنى مع ، أي وهم: مع ما يفعلون بالمؤمنين شهود.

8- {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .

9- {الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} .

قوله تعالى: {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ} وقرأ أبو حيوة {نقموا} بالكسر ، والفصيح هو الفتح ، وقد مضى في"التوبة"القول فيه: أي ما نقم الملك وأصحابه من الذين حرقهم. {إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ} أي إلا أن يصدقوا. {بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} أي الغالب المنيع. {الْحَمِيدِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت