فهرس الكتاب

الصفحة 7237 من 7446

وغيث من الوسميّ حُوٍّ تلاعه ... تبطنته بشيظم صلتان

ويجوز أن يكون {أحوى} صفة لـ {غثاء} . والمعنى: أنه صار كذلك بعد خضرته. وقال أبو عبيدة: فجعله أسود من احتراقه وقدمه ؛ والرطب إذا يبس أسود. وقال عبدالرحمن زيد: أخرج المرعى أخضر ، ثم لما يبس أسود من احتراقه ، فصار غثاء تذهب به الرياح والسيول. وهو مثل ضربه اللّه تعالى للكفار ، لذهاب الدنيا بعد نضارتها.

6- {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى}

7- {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى}

8- {وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى}

قوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ} أي القرآن يا محمد فنعلمكه {فَلا تَنْسَى} أي فتحفظ ؛ رواه ابن وهب عن مالك. وهذه بشرى من اللّه تعالى ؛ بشره بأن أعطاه آية بينة ، وهي أن يقرأ عليه جبريل ما يقرأ عليه من الوحي ، وهو أُمي لا يكتب ولا يقرأ ، فيحفظه ولا ينساه. وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، قال: كان يتذكر مخافة أن ينسى ، فقيل: كفيتكه. قال مجاهد والكلبي: كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا نزل عليه جبريل بالوحي ، لم يفرغ جبريل من آخر الآية ، حتى يتكلم النبي صلى اللّه عليه وسلم بأولها ، مخافة أن ينساها ؛ فنزلت: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى} بعد ذلك شيئا ، فقد كفيتكه. وجه الاستثناء على ، ما قاله الفراء: إلا ما شاء اللّه ، وهو لم يشأ أن تنسى شيئا ؛ كقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} . ولا يشاء. ويقال في الكلام: لأعطينك كل ما سألت إلا ما شئت ، وإلا أن أشاء أن أمنعك ، والنية على ألا يمنعه شيئا. فعلى هذا مجاري الإيمان ؛ يستثنى فيها ونية الحالف التمام. وفي رواية أبي صالح عن ابن عباس: فلم ينس بعد نزول هذه الآية حتى مات ، {إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} . وعن سعيد عن قتادة ، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا ينسى شيئا ؛ إِلَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت