فهرس الكتاب

الصفحة 7239 من 7446

9- {فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى}

قوله تعالى: {فَذَكِّرْ} أي فعظ قومك يا محمد بالقرآن. {إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى} أي الموعظة. وروى يونس عن الحسن قال: تذكرة للمؤمن ، وحجة على الكافر. وكان ابن عباس يقول: تنفع أوليائي ، ولا تنفع أعدائي. وقال الجرجاني: التذكير واجب وإن لم ينفع. والمعنى: فذكر إن نفعت الذكرى ؛ أو لم تنفع ، فحذف ؛ كما قال: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} . وقيل: إنه مخصوص بأقوام بأعيانهم. وقيل: إن"إن"بمعنى ما ؛ أي فذكر ما نفعت الذكرى ، فتكون {إن} بمعنى ما ، لا بمعنى الشرط ؛ لأن الذكرى نافعة بكل حال ؛ قال ابن شجرة. وذكر بعض أهل العربية: أن {إن} بمعنى إذ ؛ أي إذ نفعت ؛ كقوله تعالى: {وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي إذ كنتم ؛ فلم يخبر بعلوهم إلا بعد إيمانهم. وقيل: بمعنى قد.

10- {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى}

أي من يتقي اللّه ويخافه. فروى أبو صالح عن ابن عباس قال: نزلت في ابن أم مكتوم. الماوردي: وقد يذكر من يرجوه ، إلا أن تذكرة الخاشي أبلغ من تذكرة الراجي ؛ فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء ، وإن تعلقت بالخشية والرجاء. وقيل: أي عمم أنت التذكير والوعظ ، وإن كان الوعظ إنما ينفع من يخشى ، ولكن يحصل لك ثواب الدعاء ؛ حكاه القشيري.

11- {وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى}

12- {الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى}

13- {ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى}

قوله تعالى: {وَيَتَجَنَّبُهَا} أي ويتجنب الذكرى ويبعد عنها. {الْأَشْقَى} أي الشقي في علم اللّه. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة. {الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت