التقهل: رثاثة الهيئة ، ورجل متقهل: يابس الجلد سيء الحال ، مثل المتقحل. وقال أبو عمرو: التقهل: شكوى الحاجة. وأنشد:
لعوا إذا لاقيته تقهلا
والقهل: كفران الإحسان. وقد قهل يقهل قهلا: إذا أثنى ثناء قبيحا. وأقهل الرجل تكلف ما يعيبه ودنس نفسه. وانقهل ضعف وسقط ؛ قال الجوهري. وعن علي رضي اللّه عنه أنهم أهل حروراء ؛ يعني الخوارج الذين ذكرهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال:"تحقرون صلاتكم مع صلاتهم ، وصيامكم مع صيامهم ، وأعمالكم مع أعمالهم ، يمرقون من الدين كما تمرق السهم من الرميَّة..."الحديث.
4- {تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً}
قوله تعالى: {تَصْلَى} أي يصيبها صلاؤها وحرها. {حَامِيَةً} شديدة الحر ؛ أي قد أوقدت وأحميت المدة الطويلة. ومنه حمي النهار (بالكسر) ، وحمي التنور حميا فيهما ؛ أي اشتد حره. وحكى الكسائي: اشتد حمي الشمس وحموها: بمعنى. وقرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب {تُصلى} بضم التاء. الباقون بفتحها. وقرئ {تُصلّى} بالتشديد. وقد تقدم القول فيها في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} . الماوردي: فإن قيل فما معنى وصفها بالحمي ، وهي لا تكون إلا حامية ، وهو أقل أحوالها ، فما وجه المبالغة بهذه الصفة الناقصة ؟ قيل: قد اختلف في المراد بالحامية ها هنا على أربعة أوجه: أحدها: أن المراد بذلك أنها دائمة الحمي ، وليست كنار الدنيا التي ينقطع حميها بانطفائها. الثاني: أن المراد بالحامية أنها حمى من ارتكاب المحظورات ، وانتهاك المحارم ؛ كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:"إن لكل ملك حمى ، وإن حمى اللّه محارمه. ومن"