فهرس الكتاب

الصفحة 7256 من 7446

في مركوبه ، ثم يمد بصره إلى السماء ثم إلى الأرض. فأمروا بالنظر في هذه الأشياء ، فإنها أدل دليل على الصانع المختار القادر.

21- {فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ} 22- {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ}

23- {إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ} 24- {فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ}

25- {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ} 26- { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}

قوله تعالى: {فَذَكِّرْ} أي فعظهم يا محمد وخوفهم. {إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ} ، أي واعظ. {لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ} أي بمسلط عليهم فتقتلهم. ثم نسختها آية السيف. وقرأ هارون الأعور {بمسيطَر} (بفتح الطاء) ، و {المسيطَرون} . وهي لغة تميم. وفي الصحاح:"المسيطر والمصيطر: المسلِّط على الشيء ، ليشرف عليه ، ويتعهد أحواله ، ويكتب عمله ، وأصله من السطر ، لأن من معنى السطر ألا يتجاوز ، فالكتاب مسطر ، والذي يفعله مسطر ومسيطر ؛ يقال: سيطرت علينا ، وقال تعالى: {لست عليهم بمسيطر} . وسطره أي صرعه. {إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ} استثناء منقطع ، أي لكن من تولى عن الوعظ والتذكير. {فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ} وهي جهنم الدائم عذابها. وإنما قال: {الْأَكْبَرَ} لأنهم عذبوا في الدنيا بالجوع والقحط والأسر والقتل. ودليل هذا التأويل قراءة ابن مسعود: {إلا من تولى وكفر فإنه يعذبه اللّه} . وقيل: هو استثناء متصل. والمعنى: لست بمسلط إلا على من تولى وكفر ، فأنت مسلط عليه بالجهاد ، واللّه يعذبه بعد ذلك العذاب الأكبر ، فلا نسخ في الآية على هذا التقدير. وروي أن عليا أتى برجل ارتد ، فاستتابه ثلاثة أيام ، فلم يعاود الإسلام ، فضرب عنقه ، وقرأ {إلا من تولى وكفر} . وقرأ ابن عباس وقتادة {ألا} على الاستفتاح والتنبيه ، كقول امرئ القيس:"

ألا رب يوم لك منهن صالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت