فهرس الكتاب

الصفحة 7259 من 7446

وقال جابر بن عبداللّه: قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:" {وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ} - قال: هو الصبح ، وعشر النحر ، والوتر يوم عرفة ، والشفع يوم النحر". وهو قول ابن عباس وعكرمة. واختاره النحاس ، وقال: حديث أبي الزبير عن جابر هو الذي صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو أصح إسنادا من حديث عمران بن حصين. فيوم عرفة وتر ، لأنه تاسعها ، ويوم النحر شفع لأنه عاشرها. وعن أبي أيوب قال: سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن قوله تعالى:"والشفع والوتر"فقال:"الشفع: يوم عرفة ويوم النحر ، والوتر ليلة يوم النحر". وقال مجاهد وابن عباس أيضا: الشفع خَلْقُهُ ، قال اللّه تعالى: {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا} والوتر هو اللّه عز وجل. فقيل لمجاهد: أترويه عن أحد ؟ قال: نعم ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم. ونحوه قال محمد بن سيرين ومسروق وأبو صالح وقتادة ، قالوا: الشفع: الخلق ، قال اللّه تعالى: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} : الكفر والإيمان. ، والشقاوة والسعادة ، والهدى والضلال ، والنور والظلمة ، والليل والنهار ، والحر والبرد ، والشمس والقمر ، والصيف والشتاء ، والسماء والأرض ، والجن والإنس. والوتر: هو اللّه عز وجل ، قال جل ثناؤه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ} . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسما ، واللّه وتر يحب الوتر". وعن ابن عباس أيضا: الشفع: صلاة الصبح"والوتر: صلاة المغرب. وقال الربيع بن أنس وأبو العالية: هي صلاة المغرب ، الشفع فيها ركعتان ، والوتر الثالثة. وقال ابن الزبير: الشفع: يوما منى: الحادي عشر ، والثاني عشر. والثالث عشر الوتر ؛ قال اللّه تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ} . وقال الضحاك: الشفع: عشر ذي الحجة ، والوتر: أيام منى الثلاثة. وهو قول عطاء. وقيل: إن الشفع والوتر: آدم وحواء ؛ لأن آدم كان فردا فشفع بزوجته حواء ، فصار شفعا بعد وتر. رواه ابن أبي نجيح ، وحكاه القشيري عن ابن عباس. وفي رواية: الشفع: آدم وحواء ، والوتر هو اللّه تعالى. وقيل: الشفع والوتر: الخلق ؛ لأنهم شفع ووتر ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت