فهرس الكتاب

الصفحة 7271 من 7446

وابن محيصن ويعقوب الياء من {أكرمن} ، و {أهانن} في الحالين ؛ لأنها اسم فلا تحذف. وأثبتها المدنيون في الوصل دون الوقف ، اتباعا للمصحف. وخير أبو عمرو في إثباتها في الوصل أو حذفها ؛ لأنها رأس آية ، وحذفها في الوقف لخط المصحف. الباقون بحذفها ، لأنها وقعت في الموضعين بغير ياء ، والسنة ألا يخالف خط المصحف ؛ لأنه إجماع الصحابة.

17- {كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ}

18- {وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ}

19- {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا}

20- {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا}

قوله تعالى: {كَلَّا} ردّ ، أي ليس الأمر كما يُظَن ، فليس الغنى لفضله ، ولا الفقر لهوانه ، وإنما الفقر والغنى من تقديري وقضائي. وقال الفراء: {كلا} في هذا الموضع بمعنى لم يكن ينبغي للعبد أن يكون هكذا ، ولكن يحمد اللّه عز وجل على الغنى والفقر. وفي الحديث:"يقول اللّه عز وجل: كلا إني لا أكرم من أكرمت بكثرة الدنيا ، ولا أهين من أهنت بقلتها ، إنما أكرم من أكرمت بطاعتي ، وأهين من أهنت بمعصيتي". {بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ} إخبار عن ما كانوا يصنعونه من منع اليتيم الميراث ، وأكل ماله إسرافا وبدارا أن يكبروا. وقرأ أبو عمرو ويعقوب {يكرمون} ، و {يحضون} و {يأكلون} ، و {يحبون} بالياء ، لأنه تقدم ذكر الإنسان ، والمراد به الجنس ، فعبر عنه بلفظ الجمع. الباقون بالتاء في الأربعة ، على الخطاب والمواجهة ؛ كأنه قال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا. وترك إكرام اليتيم بدفعه عن حقه ، وأكل ماله كما ذكرنا. قال مقاتل: نزلت في قدامة بن مظعون وكان يتيما في حجر أمية بن خلف.قوله تعالى: {ولا تَحُضون على طعام المسكين} أي لا يأمرون أهليهم بإطعام مسكين يجيئهم. وقرأ الكوفيون {ولا تحاضون} بفتح التاء والحاء والألف. أي يحض بعضهم بعضا. وأصله تتحاضون ، فحذف إحدى التاءين لدلالة الكلام عليها. وهو اختيار أبي عبيد. وروي عن إبراهيم والشيزري عن الكسائي والسلمي {تحاضون} بضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت