فهرس الكتاب

الصفحة 7283 من 7446

5- {أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ}

6- {يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا}

7- {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ}

8- {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ}

9- {وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ}

قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} أي أيظن ابن آدم أن لن يعاقبه الله عز وجل: {يَقُولُ أَهْلَكْتُ} أي أنفقت. {مَالًا لُبَدًا} أي كثيرا مجتمعا. {أَيَحْسَبُ} أي أيظن. {أَنْ لَمْ يَرَهُ} أي أن لم يعاينه {أَحَدٌ} بل علم الله عز وجل ذلك منه ، فكان كاذبا في قوله: أهلكت ولم يكن أنفقه. وروى أبو هريرة قال: يوقف العبد ، فيقال ماذا عملت في المال الذي رزقتك ؟ فيقول: أنفقته وزكيته. فيقال: كأنك إنما فعلت ذلك ليقال سخي ، فقد قيل ذلك. ثم يؤمر به إلى النار. وعن سعيد عن قتادة: إنك مسؤول عن مالك من أين جمعت ؟ وكيف أنفقت ؟ وعن ابن عباس قال: كان أبو الأشدين يقول: أنفقت في عداوة محمد مالا كثيرا وهو في ذلك كاذب. وقال مقاتل: نَزَلتْ في الحارث بن عامر بن نوفل ، أذنب فاستفتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمره أن يُكَفِّر. فقال: لقد ذهب مالي في الكفارات والنفقات ، منذ دخلت في دين محمد. وهذا القول منه يحتمل أن يكون استطالة بما أنفق ، فيكون طغيانا منه ، أو أسفا عليه ، فيكون ندما منه. وقرأ أبو جعفر {مَالًا لُبَّدًا} بتشديد الباء مفتوحة ، على جمع لا بد ؛ مثل راكع وركع ، وساجد وسجد ، وشاهد وشهد ، ونحوه. وقرأ مجاهد وحميد بضم الباء واللام مخففا ، جمع لبود. الباقون بضم اللام وكسرها وفتح الباء مخففا ، جمع لبدة ولبدة ، وهو ما تلبد ؛ يريد الكثرة. وقد مضى في سورة"الجن"القول فيه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ {أيحسُب} بضم السين في الموضعين. وقال الحسن: يقول أتلفت مالا كثيرا ، فمن يحاسبني به ، دعني أحسبه. ألم يعلم أن الله قادر على محاسبته ، وأن الله عز وجل يرى صنيعه ، ثم عدد عليه نعمه فقال: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ} يبصر بهما {وَلِسَانًا} ينطق به. {وَشَفَتَيْنِ} يستر بهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت