فهرس الكتاب

الصفحة 7289 من 7446

وذكروا أن اليتيم في الناس من قبل الأب. وفي البهائم من قبل الأمهات. وقد مضى في سورة"البقرة"مستوفى ، وقال بعض أهل اللغة: اليتيم الذي يموت أبواه. وقال قيس بن الملوح:

إلى الله أشكو فقد ليلى كما شكا ... إلى الله فقد الوالدين يتيم

قوله تعالى: {أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} أي لا شيء له ، حتى كأنه قد لصق بالتراب من الفقر ، ليس له مأوى إلا التراب. قال ابن عباس: هو المطروح على الطريق ، الذي لا بيت له. مجاهد: هو الذي لا يقيه من التراب لباس ولا غيره. وقال قتادة: إنه ذو العيال. عكرمة: المديون. أبو سنان: ذو الزمانة. ابن جبير: الذي ليس له أحد. وروى عكرمة عن ابن عباس: ذو المتربة البعيد التربة ؛ يعني الغريب البعيد عن وطنه. وقال أبو حامد الخارزنجي: المتربة هنا: من التريب ؛ وهي شدة الحال. يقال ترب: إذا افتقر. قال الهذلي:

وكنا إذا ما الضيف حل بأرضنا ... سفكنا دماء البدن في تربة الحال

وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: {فكَ} بفتح الكاف ، على الفعل الماضي. {رقبة} نصبا لكونها مفعولا {أو أَطعم} بفتح الهمزة نصب الميم ، من غير ألف ، على الفعل الماضي أيضا ؛ لقوله: {ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} فهذا أشكل بـ {فك وأطعم} . وقرأ الباقون: {فك} رفعا ، على أنه مصدر فككت. {رقبة} خفض بالإضافة. {أو إطعام} بكسر الهمزة وألف ورفع الميم وتنوينها على المصدر أيضا. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ؛ لأنه تفسير لقوله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} ؟ ثم أخبره فقال: {فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ} . المعنى: اقتحام العقبة: فك رقبة أو إطعام. ومن قرأ بالنصب فهو محمول على المعنى ؛ أي ولا فك رقبة ، ولا أطعم في يوم ذا مسغبة ؛ فكيف يجاوز العقبة. وقرأ الحسن وأبو رجاء: {ذا مسغبة} بالنصب على أنه مفعول {إطعام} أي يطعمون ذا مسغبة و {يتيما} بدل منه. الباقون {ذي مسغبة} فهو صفة لـ {يوم} . ويجوز أن يكون قراءة النصب صفة لموضع الجار والمجرور لأن قوله: {في يوم} ظرف منصوب الموضع ، فيكون وصفا له على المعنى دون اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت