فهرس الكتاب

الصفحة 7301 من 7446

وسائر الصحابة رضي اللّه عنهم يخالفونه ، لكان الحكم العمل بما روته الجماعة ، ورفض ما يحكيه الواحد المنفرد ، الذي يسرع إليه من النسيان ما لا يسرع إلى الجماعة ، وجميع أهل الملة.

وفي المراد بالذكر والأنثى قولان: أحدهما: آدم وحواء ؛ قاله ابن عباس والحسن والكلبي. الثاني: يعني جميع الذكور والإناث من بني آدم والبهائم ؛ لأن اللّه تعالى خلق جميعهم من ذكر وأنثى من نوعهم. وقيل: كل ذكر وأنثى من الآدميين دون البهائم لاختصاصهم بولاية اللّه وطاعته. {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} هذا جواب القسم. والمعنى: إن عملكم لمختلف. وقال عكرمة وسائر المفسرين: السعي: العمل ؛ فساع في فكاك نفسه ، وساع في عطبها ؛ يدل عليه قوله عليه السلام:"الناس غاديان: فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها". وشتى: واحده شتيت ؛ مثل مريض ومرضى. وإنما قيل للمختلف شتى لتباعد ما بين بعضه وبعضه. أي إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض ؛ لأن بعضه ضلالة وبعضه هدى. أي فمنكم مؤمن وبر ، وكافر وفاجر ، ومطيع وعاص. وقيل: {لَشَتَّى} أي لمختلف الجزاء ؛ فمنكم مثاب بالجنة ، ومعاقب بالنار. وقيل: أي لمختلف الأخلاق ؛ فمنكم راحم وقاس ، وحليم وطائش ، وجواد وبخيل ؛ وشبه ذلك.

5- {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى}

6- {وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}

7- {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}

8- {وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى}

9- {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}

10- {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}

فيه أربع مسائل:

الأولى- قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى} قال ابن مسعود: يعني أبا بكر رضي اللّه عنه ؛ وقال عامة المفسرين. فروى عن عامر بن عبدالله بن الزبير قال: كان أبو بكر يعتق على الإسلام عجائز ونساء ، قال: فقال له أبوه قحافة: أي بني لو أنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت