فهرس الكتاب

الصفحة 7307 من 7446

إلا له وقيل: الأتقى ، وجعل مختصا بالجنة ، كأن الجنة لم تخلق إلا له وقيل: هما أبو جهل أو أمية بن خلف. وأبو بكر رضي اللّه عنه.

17- {سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى}

18- {الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى}

قوله تعالى: {سَيُجَنَّبُهَا} أي يكون بعيدا منها. {الْأَتْقَى} أي المتقي الخائف. قال ابن عباس: هو أبو بكر رضي اللّه عنه ، يزحزح عن دخول النار. ثم وصف الأتقى فقال:"الذي يؤتي ماله يتزكى"أي يطلب أن يكون عند اللّه زاكيا ، ولا يطلب بذلك رياء ولا سمعة ، بل يتصدق به مبتغيا به وجه اللّه تعالى. وقال بعض أهل المعاني: أراد بقوله {الْأَتْقَى} و {الْأَشْقَى} أي التقي والشقي ؛ كقول طرفة:

تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد

أي واحد ووحيد ؛ وتوضع (أفعل) موضع فعيل ، نحو قولهم: اللّه أكبر بمعنى كبير ، {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} بمعنى هين.

19- {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى}

20- {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى}

21- {وَلَسَوْفَ يَرْضَى }

قوله تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى} أي ليس يتصدق ليجازي على نعمة ، إنما يبتغي وجه ربه الأعلى ، أي المتعالي {وَلَسَوْفَ يَرْضَى} أي بالجزاء. فروى عطاء والضحاك عن ابن عباس قال: عذب المشركون بلالا ، وبلال يقول أحد أحد ؛ فمر به النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال:"أحد - يعني اللّه تعالى - ينجيك"ثم قال لأبي بكر:"يا أبا بكر إن بلالا يعذب في اللّه"فعرف أبو بكر الذي يريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانصرف إلى منزله ، فأخذ رطلا من ذهب ، ومضى به إلى أمية بن خلف ، فقال له: أتبيعني بلالا ؟ قال: نعم ؛ فاشتراه فأعتقه. فقال المشركون: ما أعتقه أبو بكر إلا ليد كانت له عنده ؛ فنزلت {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ} أي عند أبي بكر {مِنْ نِعْمَةٍ} ، أي من يد ومنة ، {تُجْزَى} بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت