ولا نسوءك".وقال علي رضي اللّه عنه لأهل العراق: إنكم تقولون إن أرجى آية في كتاب اللّه تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} قالوا: إنا نقول ذلك. قال: ولكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب اللّه قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} . وفي الحديث: لما نزلت هذه الآية قال النبي صلى اللّه عليه وسلم:"إذا واللّه لا أرضى وواحد من أمتي في النار"."
6- {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى}
عدد سبحانه مننه على نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا} لا أب لك قد مات أبوك. {فَآوَى} أي جعل لك مأوى تأوي إليه عند عمك أبي طالب ، فكفلك. وقيل لجعفر بن محمد الصادق: لم أوتم النبي صلى اللّه عليه وسلم من أبويه ؟ فقال: لئلا يكون لمخلوق عليه حق. وعن مجاهد: هو من قول العرب: درة يتيمة ؛ إذا لم يكن لها مثل. فمجاز الآية: ألم يجدك واحدا في شرفك لا نظير لك ، فآواك اللّه بأصحاب يحفظونك ويحوطونك.
7- {وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى}
أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك: أي أرشدك. والضلال هنا بمعنى الغفلة ؛ كقوله جل ثناؤه: {لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى} أي لا يغفل. وقال في حق نبيه: {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} وقال قوم: {ضَالًا} لم تكن تدري القرآن والشرائع ، فهداك اللّه إلى القرآن ، وشرائع الإسلام ؛ عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما. وهو معنى