فهرس الكتاب

الصفحة 7338 من 7446

ومعنى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} أي اقرأ ما أنزل إليك من القرآن مفتتحا باسم ربك ، وهو أن تذكر التسمية في ابتداء كل سورة. فمحل الباء من {بِاسْمِ رَبِّكَ} النصب على الحال. وقيل: الباء بمعنى على ، أي اقرأ على اسم ربك. يقال: فعل كذا باسم اللّه ، وعلى اسم اللّه. وعلى هذا فالمقروء محذوف ، أي اقرأ القرآن ، وافتتحه باسم اللّه. وقال قوم: اسم ربك هو القرآن ، فهو يقول: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } أي اسم ربك ، والباء زائدة ؛ كقوله تعالى {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} ، وكما قال:

سود المحاجر لا يقرأن بالسور

أراد: لا يقرأن السور. وقيل: معنى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} أي اذكر اسمه. أمره أن يبتدئ القراءة باسم اللّه.

2- {خلق الإنسان من علق}

قوله تعالى:"خلق الإنسان""خلق الإنسان"يعني ابن آدم."من علق"أي من دم ؛ جمع علقة ، والعلقة الدم الجامد ؛ وإذا جرى فهو المسفوح. وقال:"من علق"فذكره بلفظ الجمع ؛ لأنه أراد بالإنسان الجمع ، وكلهم خلقوا من علق بعد النطفة. والعلقة: قطعة من دم رطب ، سميت بذلك لأنها تعلق لرطوبتها بما تمر عليه ، فإذا جفت لم تكن علقة. قال الشاعر:

تركناه يخر على يديه ... يمج عليهما علق الوتين

وخص الإنسان بالذكر تشريفا له. وقيل: أراد أن يبين قدر نعمته عليه ، بأن خلقه من علقة مهينة ، حتى صار بشرا سويا ، وعاقلا مميزا.

3- {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ}

قوله تعالى: {اقْرَأْ} تأكيد ، وتم الكلام ، ثم استأنف فقال: {وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} أي الكريم. وقال الكلبي: يعني الحليم عن جهل العباد ، فلم يعجل بعقوبتهم. والأول أشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت