فهرس الكتاب

الصفحة 7359 من 7446

بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ

1- {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}

2- {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً }

3- {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ }

قوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا} كذا قراءة العامة ، وخط المصحف. وقرأ ابن مسعود {لم يكن المشركون وأهل الكتاب منفكين} وهذه قراءة على التفسير. قال ابن العربي:"وهي جائزة في معرض البيان لا في معرض التلاوة ؛ فقد قرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم في رواية الصحيح {فطلقوهن لقبل عدتهن} وهو تفسير ؛ فإن التلاوة: هو ما كان في خط المصحف".

قوله تعالى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} يعني اليهود والنصارى {وَالْمُشْرِكِينَ} في موضع جر عطفا على {أَهْلِ الْكِتَابِ} . قال ابن عباس {أَهْلِ الْكِتَابِ} : اليهود الذين كانوا بيثرب ، وهم قريظة والنضير وبنو قينقاع. والمشركون: الذين كانوا بمكة وحولها ، والمدينة والذين حولها ؛ وهم مشركو قريش. {مُنْفَكِّينَ} أي منتهين عن كفرهم ، مائلين عنه. {حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} أي أتتهم البينة ؛ أي محمد صلى اللّه عليه وسلم. وقيل: الانتهاء بلوغ الغاية أي لم يكونوا ليبلغوا نهاية أعمارهم فيموتوا ، حتى تأتيهم البينة. فالانفكاك على هذا بمعنى الانتهاء. وقيل: {مُنْفَكِّينَ} زائلين ؛ أي لم تكن مدتهم لتزول حتى يأتيهم رسول. والعرب تقول: ما انفككت أفعل كذا: أي ما زلت. وما انفك فلان قائما. أي ما زال قائما. وأصل الفك: الفتح ؛ ومنه فك الكتاب ، وفك الخلخال ، وفك السالم. قال طرفة:

فآليت لا ينفك كشحي بطانة ... لعضب رقيق الشفرتين مهند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت