فهرس الكتاب

الصفحة 7382 من 7446

ذكر الحب ؛ لأنه قد جرى ذكره ، ولرؤس الآي ؛ كقوله تعالى: {فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ} والعصوف: للريح لا الأيام ، فلما جرى ذكر الريح ؛ كأنه قال: في يوم عاصف الريح.

9- {أَفَلا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ}

10- {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ}

11- {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ}

قوله تعالى: {أَفَلا يَعْلَمُ} أي ابن آدم {إِذَا بُعْثِرَ} أي أثير وقلب وبحث ، فأخرج ما فيها. قال أبو عبيدة: بعثرت المتاع: جعلت أسفله أعلاه. وعن محمد بن كعب قال: ذلك حين يبعثون. الفراء: سمعت بعض أعراب بني أسد يقرأ: {بحثر} بالحاء مكان العين ؛ وحكاه الماوردي عن ابن مسعود ، وهما بمعنى. {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ} أي ميز ما فيها من خير وشر ؛ كذا قال المفسرون: وقال ابن عباس: أبرز. وقرأ عبيد بن عمير وسعيد بن جبير ويحيى بن يعمر ونصر بن عاصم {وحصل} بفتح الحاء وتخفيف الصاد وفتحها ؛ أي ظهر. {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} أي عالم لا يخفى عليه منهم خافية. وهو عالم بهم في ذلك اليوم وفي غيره ، ولكن المعنى أنه يجازيهم في ذلك اليوم. وقوله: {إِذَا بُعْثِرَ} العامل في {إِذَا} : {بُعْثِرَ} ، ولا يعمل فيه {يَعْلَمُ} ؛ إذ لا يراد به العلم من الإنسان ذلك الوقت ، إنما يراد في الدنيا. ولا يعمل فيه {خبير} ؛ لأن ما بعد {إِنَّ} لا يعمل فيما قبلها. والعامل في {يَوْمَئِذٍ} : {خبير} ، وإن فصلت اللام بينهما ؛ لأن موضع اللام الابتداء. وإنما دخلت في الخبر لدخول {إن} على المبتدأ. ويروى أن الحجاج قرأ هذه السورة على المنبر يحضهم على الغزو ، فجرى على لسانه: {أن ربهم} بفتح الألف ، ثم استدركها فقال: {خبير} بغير لام. ولولا اللام لكانت مفتوحة ، لوقوع العلم عليها. وقرأ أبو السمال {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} . والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت