فهرس الكتاب

الصفحة 7385 من 7446

6- {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ} 7- {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}

8- {وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} 9- {فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ}

10- {وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ} 11- {نَارٌ حَامِيَةٌ}

قد تقدم القول في الميزان في"الأعراف والكهف والأنبياء". وأن له كفة ولسانا توزن فيه الصحف المكتوب فيها الحسانات والسيئات. ثم قيل: إنه ميزان واحد بيد جبريل يزن أعمال بني آدم ، فعبر عنه بلفظ الجوع. وقيل: موازين ، كما قال:

فلكل حادثة لها ميزان

وقد ذكرناه فيما تقدم. وذكرناه أيضا في كتاب"التذكرة"وقيل: إن الموازين الحجج والدلائل ، قاله عبدالعزيز بن يحيى ، واستشهد بقول الشاعر:

قد كنت قبل لقائكم ذا مرة ... عندي لكل مخاصم ميزانه

{عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} أي عيش مرضي ، يرضاه صاحبه. وقيل: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} أي فاعلة للرضا ، وهو اللين والانقياد لأهلها. فالفعل للعيشة لأنها أعطت الرضا من نفسها ، وهو اللين والانقياد. فالعيشة كلمة تجمع النعم التي في الجنة ، فهي فاعلة للرضا ، كالفرش المرفوعة ، وارتفاعها مقدار مائة عام ، فإذا دنا منها ولي الله أتضعت حتى يستوي عليها ، ثم ترتفع كهيئتها ، ومثل الشجرة فرعها ، كذلك أيضا من الارتفاع ، فإذا أشتهى ولي الله ثمرتها تدلت إليه ، حتى يتناولها ولي الله قاعدا وقائما ، وذلك قوله تعالى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} وحيثما مشى أو ينتقل من مكان إلى مكان ، جرى معه نهر حيث شاء ، علوا وسفلا ، وذلك قوله تعالى: {يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا} . فيروى في الخبر"إنه يشير بقضيبه فيجري من غير أخدود حيث شاء من قصوره وفي مجالسه".فهذه الأشياء كلها عيشة قد أعطت الرضا من نفسها ، فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت