فهرس الكتاب

الصفحة 7399 من 7446

ابن عبدالمطلب بن أسد بن عبد العزى ، والأسود بن عبد يغوث. وقيل: يعني بالإنسان جنس الناس. {لَفِي خُسْرٍ} لفي غبن. وقال الأخفش: هلكة. الفراء: عقوبة ؛ ومنه قوله تعالى: {وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا} . ابن زيد: لفي شر. وقيل: لفي نقص ؛ المعنى متقارب. وروي عن سلام {والعصر} بكسر الصاد. وقرأ الأعرج وطلحة وعيسى الثقفي {خسر} بضم السين. وروى ذلك هارون عن أبي بكر عن عاصم. والوجه فيهما الإتباع. ويقال: خسر وخسر ؛ مثل عسر وعسر. وكان علي يقرؤها {والعصر ونوائب الدهر ، إن الإنسان لفي خسر. وإنه فيه إلى آخر الدهر} . وقال إبراهيم: إن الإنسان إذا عمر في الدنيا وهرم ، لفي نقصى وضعف تراجع ؛ إلا المؤمنين ، فإنهم تكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم ؛ نظيره قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} . قال: وقراءتنا"والعصر إن الإنسان لفي خسر ، وإنه في آخر الدهر". والصحيح ما عليه الأمة والمصاحف. وقد مضى الرد في مقدمة الكتاب على من خالف مصحف عثمان ، وأن ذلك ليس بقرآن يتلى ؛ فتأمله هناك.

3- {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} استئناء من الإنسان ؛ إذ هو بمعنى الناس على الصحيح. {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي أدوا الفرائض المفترضة عليهم ؛ وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبي بن كعب: قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَالْعَصْرِ} ما تفسيرها يا نبي الله ؟ قال:" {وَالْعَصْرِ} قسم من الله ، أقسم ربكم بآخر النهار: {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} : أبو جهل {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أبو بكر ، {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} عمر. {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ} عثمان {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} علي". رضي الله عنهم أجمعين. وهكذا خطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت