فهرس الكتاب

الصفحة 7427 من 7446

على ما هي عليه ، من ثلاث عشرة ليلة كل منزلة ، علمت أن ما بين تسع عشرة من هاتور لا تنقضي منازل إلا بدخول تسع عشرة من بشنس. والله أعلم.

الثالثة- قال قوم: الزمان أربعة أقسام: شتاء ، وربيع ، وصيف ، وخريف. وقال قوم: هو شتاء ، وصيف ، وقيظ ، وخريف. والذي قاله مالك أصح ؛ لأن الله قسم الزمان قسمين ولم يجعل لهما ثالثا.

الرابعة- لما امتن الله تعالى على قريش برحلتين ، شتاء وصيفا ، على ما تقدم ، كان فيه دليل على جواز تصرف الرجل في الزمانين بين محلين ، يكون حالهما في كل زمان أنعم من الآخر ؛ كالجلوس في المجلس البحري في الصيف ، وفي القبلي في الشتاء ، وفي اتخاذ البادهنجات والخيش للتبريد ، واللبد واليانوسة للدفء.

3- {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ}

أمرهم الله تعالى بعبادته وتوحيده ، لأجل إيلافهم رحلتين. ودخلت الفاء لأجل ما في الكلام من معنى الشرط ، لأن المعنى: إما لا فليعبدوه لإيلافهم ؛ على معنى أن نعم الله تعالى عليهم لا تحصى ، فإن لم يعبدوه لسائر نعمه ، فليعبدوه لشأن هذه الواحدة ، التي هي نعمة ظاهرة. والبيت: الكعبة. وفي تعريف نفسه لهم بأنه رب هذا البيت وجهان: أحدهما لأنه كانت لهم أوثان فيميز نفسه عنها. الثاني: لأنهم بالبيت شرفوا على سائر العرب ، فذكر لهم ذلك ، تذكيرا لنعمته. وقيل: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ} أي ليألفوا عبادة رب الكعبة ، كما كانوا يألفون الرحلتين. قال عكرمة: كانت قريش قد ألفوا رحلة إلى بصرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت