فهرس الكتاب

الصفحة 7430 من 7446

تقدم. وقال الضحاك عن ابن عباس: {فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} أي يدفعه عن حقه. قتادة: يقهره ويظلمه. والمعنى متقارب. وقد تقدم في سورة"النساء"أنهم كانوا لا يورثون النساء ولا الصغار ، ويقولون: إنما يحوز المال من يطعن بالسنان ، ويضرب بالحسام. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من ضم يتيما من المسلمين حتى يستغني فقد وجبت له الجنة". وقد مضى هذا المعنى في غير موضع.

الثانية- قوله تعالى: {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} أي لا يأمر به ، من أجل بخله وتكذيبه بالجزاء. وهو مثل قوله تعالى في سورة الحاقة: {وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} وقد تقدم. وليس الذم عاما حتى يتناول من تركه عجزا ، ولكنهم كانوا يبخلون ويعتذرون لأنفسهم ، ويقولون: {أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} ، فنزلت هذه الآية فيهم ، وتوجه الذم إليهم. فيكون معنى الكلام: لا يفعلونه إن قدروا ، ولا يحثون عليه إن عسروا.

الثالثة- قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} أي عذاب لهم. وقد تقدم في غير موضع. {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} فروى الضحاك عن ابن عباس قال هو المصلي الذي إن صلى لم يرج لها ثوابا ، وإن تركها لم يخش عليها عقابا. وعنه أيضا: الذين يؤخرونها عن أوقاتها. وكذا روى المغيرة عن إبراهيم ، قال: ساهون بإضاعة الوقت. وعن أبي العالية: لا يصلونها لمواقيتها ، ولا يتمون ركوعها ولا سجودها.

قلت: ويدل على هذا قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ} حسب ما تقدم بيانه في سورة"مريم"عليها السلام. وروي عن إبراهيم أيضا: أنه الذي إذا سجد قام برأسه هكذا ملتفتا. وقال قطرب: هو ألا يقرأ ولا يذكر الله. وفي قراءة عبدالله {الذين هم عن صلاتهم لاهون} . وقال سعد بن أبي وقاص: قال النبي صلى الله عليه وسلم [في قوله] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت