وقال فروة بن نوفل الأشجعي: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني قال:"أقرأ عند منامك {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} فإنها براءة من الشرك". خرجه أبو بكر الأنباري وغيره. وقال ابن عباس: ليس في القرآن أشد غيظا لإبليس منها ؛ لأنها توحيد وبراءة من الشرك. وقال الأصمعي: كان يقال? {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} المقشقشتان ؛ أي أنهما تبرئان من النفاق. وقال أبو عبيدة: كما يقشقش الهناء الجرب فيبرئه. وقال ابن السكيت: يقال للقرح والجدري إذا يبس وتقرف ، وللجرب في الإبل إذا قفل: قد توسف جلده ، وتوسف جلده ، وتقشقش جلده.
بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ
1- {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}
2- {لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ}
3- {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ}
4- {وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ}
5- {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ}
ذكر ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس: أن سبب نزولها أن الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبدالمطلب ، وأمية بن خلف ؛ لقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا محمد ، هلم فلنعبد ما تعبد ، وتعبد ما نعبد ، ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله ، فإن كان الذي جئت به خيرا مما بأيدينا ، كنا قد شاركناك فيه ، وأخذنا بحظنا منه. وإن كان الذي بأيدينا خيرا مما بيدك ، كنت قد شركتنا في أمرنا ، وأخذت بحظك منه ؛ فأنزل الله عز وجل {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} .
وقال أبو صالح عن ابن عباس: أنهم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لو استلمت بعض هذه الآلهة لصدقناك ؛ فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بهذه السورة فيئسوا منه ، وآذوه ، وآذوا أصحابه. والألف واللام ترجع إلى معنى المعهود