فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 7446

عليه دم. وقال الحسن البصري: عليه هدي. وقال ابن جريج: عليه بدنة. وقال مالك: عليه حج قابل ، والهدي ينحره في حج قابل ، وهو كمن فاته الحج. فإن عاد إلى عرفة حتى يدفع بعد مغيب الشمس فقال الشافعي: لا شيء عليه ، وهو قول أحمد وإسحاق وداود ، وبه قال الطبري. وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: لا يسقط عنه الدم وإن رجع بعد غروب الشمس ، وبذلك قال أبو ثور.

الخامسة: ولا خلاف بين العلماء في أن الوقوف بعرفة راكبا لمن قدر عليه أفضل ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك وقف إلى أن دفع منها بعد غروب الشمس ، وأردف أسامة بن زيد ، وهذا محفوظ في حديث جابر الطويل وحديث علي ، وفي حديث ابن عباس أيضا. قال جابر:"ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة ، فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلا حتى غاب القرص ، وأردف أسامة بن زيد خلفه..."الحديث. فإن لم يقدر على الركوب وقف قائما على رجليه داعيا ، ما دام يقدر ، ولا حرج عليه في الجلوس إذا لم يقدر على الوقوف ، وفي الوقوف راكبا مباهاة وتعظيم للحج {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] . قال ابن وهب في موطئه قال لي مالك: الوقوف بعرفة على الدواب والإبل أحب إلي من أن أقف قائما ، قال: ومن وقف قائما فلا بأس أن يستريح.

السادسة: ثبت في صحيح مسلم وغيره عن أسامة بن زيد أنه عليه السلام"كان إذا أفاض من عرفة يسير العنق فإذا وجد فجوة نصَّ"قال هشام بن عروة: والنص فوق العنق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت