فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 7446

فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ . وقال ابن عباس: إن عند الركن ملكا قائما منذ خلق الله السموات والأرض يقول آمين ، فقولوا:"ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"وسئل عطاء بن أبي رباح عن الركن اليماني وهو يطوف بالبيت ، فقال عطاء: حدثني أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وكل به سبعون ملكا فمن قال اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين..."الحديث. خرجه ابن ماجة في السنن ، وسيأتي بكماله مسندا في"الحج"إن شاء الله.

الآية: 202 {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا} هذا يرجع إلى الفريق الثاني فريق الإسلام ، أي لهم ثواب الحج أو ثواب الدعاء ، فإن دعاء المؤمن عبادة. وقيل: يرجع"أولئك"إلى الفريقين ، فللمؤمن ثواب عمله ودعائه ، وللكافر عقاب شركه وقصر نظره على الدنيا ، وهو مثل قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام: 132] .

الثانية: قوله تعالى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ} من سرع يسرع - مثل عظم يعظم - سرعا وسرعة ، فهو سريع."الحساب": مصدر كالمحاسبة ، وقد يسمى المحسوب حسابا. والحساب العد ، يقال: حسب يحسب حسابا وحسابة وحُسبانا وحِسبانا وحسبا ، أي عد وأنشد ابن الأعرابي:

يا جمل أسقاك بلا حسابه ... سقيا مليك حسن الربابه

قتلتني بالدل والخلابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت